,,,,,(الفتاة الغريبه!!),,,,,


كان ياماكان في قديم الزمان يوجد رجل تزوج وكانت أمنيته الوحيدة أن يرزق ولدآ وبنتآ .!!
وحقق الله رغبته فرزق أولآ بمولود ذكر ثم بعد سنتين رزق بمولودة أنثى وكان سعيدآ كل السعادة بهذين . المولودين
وكبر الفتى وبلغ مبلغ الرجال وحرص والده على أنن يزوجه ليسعد برؤية أحفاده قبل وفاته وبحثو له عن عروس فوجودوها
فتزوج وسكنت معه في بيت والده وعاشت العروس مع زوجها وأهله فترة من الزمن ولكنها أخيرآ ضاقت بالسكنى معهم
إنها تريد الاستقلال مع زوجها في بيت خاص لايشاركهم فيه أحد لأن كثيرآ من الأمور والترتيبات التي تعجبها
لاتعجب الذي يسكنون معها أو الذين تسكن معهم .!!وألحت الزوجة على زوجها بأن يستقل بأموره وأمام الحاحها استأذن
الولد من والده ووالدته بأن يستقلوا بأنفسهم فمانعوا أول الأمر ولكنهم أخيرآ رأوا أن من الخير أن يستجيبوا لطلب ولدهم
فاستأجر الولد بيتآ وأنتقل بزوجته إليه وكانوا يتزاورون مابين وقت وآخر .!!وأراد الله على راس العائلة أن يتوفاه الله وبعد فترة
وجيزة لحقت به الأم إلى الدار الآخرة. ولم يبق بعدهم إلا البنت التي ليس لها عائل إلا أخوها وإنتقلت الفتاة إلى بيت أخيها
مقبوضة الخاطر كسيرة الجناح ! ولاحظ أخوها ماتعيش فيه أخته من هم وكمد وما يعتريها من وساوس وأفكار مزعجة
فصار يلاطفها ويهتم بشؤونها ويسأل عنها إن دخل البيت ويوصي زوجته بها خيرآ إذا خرج من البيت سواء كان
هذا الخروج يستغرق وقتآ طويلآ أوو قصيرآ فهو صاحب أسفار يطول بعضها ويقصر بعضها الآخر
وذلك في طلب الرزق والبيع والشراء ونقل بضاعة من بلد إلى آخر تروج فيه تلك البضاعة
وأراد أن يسافر ذات يوم فأوصى زوجته على أخته وقال لها أنك يجب أن ترفهي عنها وأن لاتكلفيها من العمل مايشق عليها وأن تعطيها كلما تريده
فيما في البيت أو خارج البيت ووعدت الزوجة زوجها بأنها لاتعتبر أخته! إلا كأختها بل هي أعز من أختها لأن معزتها من معزة أخيها وأنت تعرف
حبي لك وإخلاصي في خدمتك وصدق حديثي فيما أبوح به إليك .! واطمأن الأخ ومضى لسفره ولكن الزوجة كانت تبطن غير ماتظهر وتقول
غير ماسوف تفعل وتعد بأوعاد هي عارفة أنها لن تفي بها .! والمهم أن الزوجة صممت على الخلاص من هذه الأخت التي صارت ضرة أو شبة ضرة في بيتها وبيت زوجها
فقد هربت منهم أولآ ولكنهم لحقوا بها أخيرآ ,, أو لحقها أحد أفراد الأسرة التي كانت هاربة منه وفكرت الزوجة في المكيدة الناجحة
التي تقضي على هذه الأخت أو تبعدها على الأقل من هذا البيت وفي نفس الوقت فكرت في أن تكون المكيدة في مظهر الغيرة على الشرف الفتاة.
وشرف أخيها وشرف العائلة كلها .!واطمأن بالها إلى الطريقة التي سوف تتبعها في الخلاص من هذا الضيف الجديد أو المنافس العتيد الذي جاءت
بالظروف القاهرة إليها .! وصارت الزوجة ترهق هذه الفتاة في أعمال البيت وتكلفها بكل أمر شاق فيه وإذ حاولت أن تؤجل أو تعتذر
هددتها هذه الزوجة بأنها سوف تشكوها على أخيها عندما يجيء وسوف تخبره بأن أخته كسولة أكولة لاتقوم إلا بالتافة من أعمال البيت .!
وكانت الفتاة تخاف من أخيها بل هي تقدره وتحترمه وتقدر له عطفه عليها وإهتمامه بشؤونها وسؤاله عنها عند دخوله وعند خروجه ووصاياه
لزوجته بأن تجعلها كأختها ولكنها من ناحية ثانية تعرف تأثير الزوجة على زوجها وأن الزوجة تحتك بزوجها وتؤثر عليه أكثر من الأقارب ولذلك
قال الشاعر :
ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرا.
مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا .
والمهم أن هذه الزوجة الشريرة رتبت أمورها وهيأت جميع الوسائل للخلاص من هذه الأخت وإلى الأبد !
وقربت عودة الزوج والأخ وكان من عادته أن يكتب لهم كتابآ بأنه سيصل في اليوم الفلاني والساعة الفلانية وذلك قبل أربعة أيام أو خمسة أيام من قدومه.!
وكان من عادة أهله أن يستعدو لقدومه بالنظافة والترتيب والتنظيم وإعداد لوازم الضيافة . أو على الأصح الوليمة التي يقيمونها ابتهاجآ بمقدم رب البيت
ورأس العائلة .!! وكلفت الزوجة أخت زوجها بالقيام بجميع تلك الأعباء ما عدا الذبيحة فقد أوصت أحد أقاربها بأن يشتريها ويدخلها عليهم
وفي اليوم الذي سيقدم في ليلته الزوج كانت الفتاة رهقة في جميع ساعات النهار فرمت نفسها في الليل في مكان قصي من البيت ونامت فيه ودخلت الزوجة
في غرفة الفتاة وعلقت في أحد مشاجبها ثوبآ وغترة وعقالآ كما وضعت في غرفة الفتاة بعض الأشياء التي لايستعملها إلا الرجال
وعندما قدم الرجل كانت أخته نائمة في مكان قصي من البيت أما الزوجة فكانت في إنتظار زوجها وعندما أناخ رواحله ساعدته في إنزال الأحمال وإدخالها إلى البيت
وسأل عن أخته فقالت إنها نائمة . وقد حدثت لها قصة سوف أخبرك بها بعد وضع كل شيء في مكانه.! وأنشغل قلب الأخ على أخته إنه لايدري ماهذه
القصة ولامدى تأثيرها عليه وعلى أخته وعلى عائلته والمهم أن الرجل ضغط على أعصابه وكتم مافي نفسه من هم ثقيل وانتظار لما سوف يفاجأ به بعد قليل .!
وانتهت تلك الأعمال المستعجلة وقال الزوج لزوجته أخبريني بالذي جرى .! فقالت الزوجة إنه خبر مزعج وماكان بودي أن أكدر خاطرك وأنت قادم من سفر
بعيد ومتعب من أعباء الحل والترحال .!! ولكن الأمر مهم جدآ . وهو يتعلق بشرف
العائلة ولذالك فإنه لايسعني إلا أن أخبرك بجلية الأمر وعليك بعد ذلك أن تتصرف بما يقتضيه القل والحكمة .! وبعد هذه المقدمة المثيرة أخذت الزوجة زوجها بيده
وقادته إلى غرفة أخته وأطلعته على مافيها من الملابس الرجالية وقالت هذه بقايا محبوبها .!! ثم أردفت ذلك بقولها : لقد نصحتها عدة مرات وحاولت أن أخيفها من مغبة
ماتعمله وخطورة الطريق الذي تسلكه ولكنها كانت لاتعيرني إلا أذانآ صماء وقلبآ أغلف ونفسآ قد ملئت بالهوى الأعمى .!!
فكاد الأخ أن يصعق من هول ماسمع وقال ماذا أصنع . وقد أحضرت معي أو حضر معي صديق حميم يريد أن يتزوج من أختي
هل أغشه وأزفها إليه وأنا أعلم سلوكها المنحرف أم أعتذر منه وأرده بعد أن وعدته بالزواج منها .! إنني لاأدري ماذا أصنع لقد احترت في أمري وأمر هذه
الأخت وأمر هذا الصديق .!! فما هو رأيك يازوجتي العزيزة. في الخروج من هذه المشكلة المتعددة الجوانب .؟
وهنا جاء دور الزوجة لتلقي بثقلها في الخلاص من هذه الأخت وإلى الأبد.! فقالت الزوجة لزوجها إن الرأي عندي - والرأي الأخير لك-
أنه إذا دخل الضيف الخاطب عندنا نرمي بصخرة من أعلا البيت يسمع الضيف دويها فيسأل عن الخبر فنقول له إن هذا الصوت هو صوت سقوط الخطيبة
من أعلا المنزل وقد أراد الله عليها فتوفيت ثم نتظاهر مع سياق هذا الخبر بلأسى والحزن ونسأل الله أن يعوضنا ويعوض الضيف بما هو خير منها .!!
ثم بعد سفر الضيف نحفر لها حفرة في فناء الدار وندفنها وندفن عارها معها .! واقتنع الزوج بهذه الأفكار الجهنمية وأخبر ضيفه بما جرى فحزن على ماجرى لصديقه
ويسـأل الله للفقيدة الرحمة ولأهلها بالصبر الجميل .!! وكانت الفتاة تسمع مايدبر لها من مكايد تحوك خيوطها زوجة أخيها .!! وفكرت في طريقة الخلاص
من الموت المحقق الذي ينتظرها ورسمت الفتاة طريق الهرب وصبغت نفسها بالسواد حتى صارت كأنها زنجية.!!فلما انشغل أخوها وزوجته بتوديع الضيف أخذت بعض
ملابسها الخفيفة ولبست لباسآ متواضعآ يتناسب مع لونها وخرجت من البيت دون أن يشعر بها أحد وكانت قد عرفت طريق الرجل الضيف إلى بلاده
فوقفت في جانب طريقهم فلما مروا بها تبعتهمتمشي عندما يمشون وتقف عندما يتوقفون ولاحظها الرجل وخادمه وسألوها أين ستذهبين وحدك في هذه الصحراء
؟ وأين أهلك.؟ وماهي قصتك.؟ فقالت الفتاة أنني أعمل خادمة في احد بيوت هذه البلدة وقد استغنوا عن خدماتي وأريد أن أسافر معكم إلى بلدكم لعلي أجد عائلة
كريمة أعمل لديهم إلى أن أعرف أين ذهب أهلي .! فرحبوا بها وأعطوها جملآ تركبه وسار الجميع إلى أن وصلوا إلى بلدهم وعرض عليها الرجل
أن تعمل في بيته فلم تمانع فأدخلها إلى بيه وقال لأهله إن هذه خادمة وجدناها في الطريق وهي تريد أن تعمل
فدعوها عندكم تساعدكم في شؤون المنزل . وكان في بيت الرجل أمه وأخته وزوجته ففرحوا بها لأنها سوف تقوم بتنظيف البيت وترتيبه
وعمل الشاي والقهوة وعملت الفتاة بجد وإخلاص وصارت إذا صنعت القهوة أو الشاي جاء ذلك متقنآ ولذيذآ وفي ذات يوم سألوها هل تجيد الطبخ ؟
فأجابت بنعم فقالوا لها اعملي لنا طعام العشاء فقالت حبآ وكرامة وصنت لهم عشاءآ فاخرآ نظيفآ شهيآ له طعم لذيذ ورائحة زكية
فأكلوا ذلك الطعام كله وسأل الرجل عمن صنع الطعام ؟ فقالوا له إنها الخادمة .!! وكانت هذه الخادمة إذا أرادت أن تدخل المطبخ نظفت نفسها وأزالت
عن جسمها السواد فبصرت بها أم الرجل فرأت شبابآ وجمالآ ورأت خفة ورشاقة .!فقالت لولدها إن هذه الخادمة لها قصة وهي ليست كما
ادعت خادمة .! فقال لها ولدها إسأليها عن قصتها وعن عائلتها ثم أخبريني بأخبارها وطلب صاحب البيت من أهله أن لايعمل الطعام إلا هذه
الخادمة ولم يسع الزوجة وأمه إلا أن ينفذوا رغبته واستمرت هذه الخادمة في صنع الطعام ليلآ ونهارآ وكانت في كل مرة تصنع الطعام لهم بألوان جديدة من
أنواع الأطعمة فأحبها وأحب أطعمته كل من في البيت ماعدا زوجة الرجل فقد أدركتها بعض الغيرة من هذه الفتاة الغريبة التي لايعرفون لها أصلآ ولايعرفون لها فصلآ!
نكمل بقية القصة في يوم آخر..


rwm hgtjhm hgyvdfm