قصة في أن الزوجة سر نجاح زوجها


في أن الزوجة سر نجاح زوجها
قال الأطفال لجدتهم في هذه الليلة قصي علينا سالفة الفتاة التي ترى ان في الزوجة سر نجاح زوجها او فشلة

فقالت الجدة حبآ وكرامة :

هناهاك الواحد والواحد الله سبحانه في سماه العالي وإلى هنا هاك الرجال الذي يعتبر من وجهاء أهل بلده وأغناهم .وكان له أبنة

ليست على جانب من الأجمال . إلا انها كانت مقبولة فليست عرجاء ولا عوراء ولا صماء والمهم انها كانت سوية الخلقة الا ان الله

لم يسمها بنيسم جمال .!! وبلغت الفتاة سن الزواج فلم يتقدم لخطبتها أحد وانتظرت سنة بد اخرى وطال عليها الانتظار وكان الرجال

من طبقتها منكبار أهل البلدلايرون فيها مايروقهم ويغريهم والصغار الذين يرغبون فيها لايجرأون على خطبتها لأنهم ليسو من طبقتها

ولم يكون جواب خطبتهم لها الطرد والازدراء !!

وطال الزمن بهذه الفتاة في جو الترقب والانتظار الا انه لم يتقدم لخطبتها أحد

وكان من العادات المألوفة حبس الفتاة في البيت فلا تخرج منه ولا تروح ولاتجيء وتلك سنة تتبعها بعض العوائل وهي ان الفتاة اذا بلغت سن الزواج

سجنت في بيت والدها فلا تخرج من هذا السجن الا الى خطيبها وفارس احلامها أو القبر.!!

وكان أبو فتاتنا هذه من تلك الطبقة فان فتاته بمجرد بلوغها سن الزواج أكد عليها ان لاتخرج وان تروح وتجيء كما كانت عندما كانت صبية .!!

وبقيت الفتاة صابرة منتظره ولكن الانتظار طال والقلق يزداد يوما بعد يوم والهواجس تترى على ذهنها المكدور وكانت اذا أحست بانشغال من أهل البيت

وغفلت عين الرقيب جلست في إحدى النوافذ وصارت ترقب الغادي والرائح وتنظر الى ملابسهم وإلى هندامهم والى نظافتهم

وإلى طريقة سيرهم من ريث وعجل .!! وكانت تعلق على ماترى بتعليقات خاطفة تسمع بها نفسها وتشفي عواطفها وتقضي وقتها

واستمرت على هذه الحالة حتى اكتشفت أمرها إحدى النساء الموكلات بها

وذهبت المرأة الى والد الفتاة تخبره وتقول له ان ابنتك تجلس في النافذة وتعلق على كل غاد ورائح فان كان منظمآ نظيفآ حسن الهندام قالت ان ذالك من زوجته

كان قذرآ فوضيآ فاشلآ قالت إن هذا من زوجته وان رأت رجلآ قلقا مرتبكا شارد الفكر قالت إن هذا من زوجته وإن رأت شخصآ هادئآ رزينآ مطمئن

البال مركز الخطوات قالت ان ذلك من زوجته.!!

والخلاصة ان هذه الفتاة ترى في الزوجة المحرك الأساسي لسير الرجل إلى الأمام او سيره إلى الوراء وتعجب والدها من هذا التعليق . وقال في نفسه

كيف تكون المرأة هي التي تجعل الرجل ناجحآ أو فاشلآ في حياته انه لايصدق بهذه النظرية ولاتدخل فكره .!!

فهو أحد الرجال وقد كون نفسه دون ان تكون خلفه امرأة تدفعه إلى هذا التكوين وهو قد جمع ثروة طائلة جعلته من كبار أهل البلد دون يكون لزوجته أي دور

في جمع هذه الثروة أو رفع مقام الاسرة .!!

فمن أين جاءت ابنتي بهذه الفكرة الجديدة والبدعة المبتكرة .!

واستمرت الفتاة على طريقتها هذه لاتغير فيها ولا تبدل وكان والدها يعلم بما تقوله يومآ فيوم فلا يرى فيه تفاوتآ بل يرى ما تقوله اليوم هو ماقالته بالأمس وهو ماستقوله في الغد

وفكر الأب في طريقة جديدة يتبعها في تزويج فتاته هذه.!

انه يعرف أن كثيرآ من الطبقات المتوسطة ترغب في الزواج من ابنته ولكن أحد منهم لايجرأ على أن يتقدم لخطبتها خوفآ من الرد وخوفآ من الا حتقار والازدراء

ولذالك فقد قرر الأب أن يخطب زوج ابنته هو بنفسه لاان ينتظر حتى يأتيه خطيبها

وقال الأب في نفسه انني سوف أخطب لها زوجآ لا من الطبقة المتوسطة بل من الطبقة الفقيرة وسوف أختار لها شخصآ ضعيفآ كسولآ اتكاليآ لأرى ماذا تصنع فيه .؟!

هل تصنع منه رجلآ ناجحآ كما تقول في تعليقاتها وفلسفتها .!! ام انه يبقى كما هو وتبقى هي عاجزة ن تطويره ودفعه إلى المام !!

وبحث الأب في مدينته عن أكسل رجل وأقذر وأفقر رجل فوجده وأرسل اليه من يدعوه وجاء الرجل وهو لايدري ماذا يراد به . لقد ظن ان هذا التاجر فهو

شيء لايمكن أن يخطر على باله حتى ولا في المنام.!!

وجاء الرجل ودخل على الغني في مجلسه فهلا به ورحب وأدنى مجلسه وتحدث معه وآنس وحشته حتى هدأ واستقر به المقام

ثم قال له التاجر ان عندي بنتآ هي في سن الزواج وقد تقدم لها عدة رجال يريدون الزواج منها ولكنني أردهم لأن شروطآ أساسية أريدها في الرجل الذي سيتزوج ابنتي

وقد وقع اختياري عليك لديانتك وأمانتك وعفتك واستقامتك هذه الشروط الاساسية التي أريدها في زوج ابنتي كلها - ولله الحمد - متوفرة فيك أما الفقر فهذا

أمر لايهمني لأن غني اليوم قد يكون فقير الغد وفقير الغد قد يكون غني مابعد الغد فالمال ظل زائل ودوام الحال من المحال !!

فدهش الرجل عندما سمع هذا العرض المغري وقال في نفسه هل هذ التاجر يسخر بي ؟!هل هو يريدني تيسآ مستعارآ يقضي في حاجة ثم يتركني .؟.

هل هو صادق في دعواه وأنه اختارني لاستقامتي وديانتي ؟!انني لاأدري أي هذه الأمور الثلاثة هو الصحيح ولكن الأيام سوف تكشف عن مخبآت هذا العرض المغري

وأنا ليس عندي شيء أخسره فلا مال ولاجاه وليس هناك أي شيء سسأفقده إذا فشلت في هذا الزواج او ظهر أن له أهدافآ غامضة وظروفآ خاصة ينتهي الزواج بانتهائها .!!

وأبدي الرجل موافقته على استحياء فليس هو في مقام الرجل الغني كما ان مثله لم يسبق ان تزوج مثلها

وقال الفقير للغني انه ليس عندي مال أقدمه مهرآ لابنتك ويتناسب مع مقامكك ومقامها فقال التاجر اننا لو نزوجك للمال وانما زوجناك لدينك وعفافك

فقدم أي شيء مهما كان ضئيلآ وجيء بالشيخ فعقد النكاح .!! وكان الرجل قبل العقد بين المصدق والمكذب أما بعد عقد النكاح فقد وثق بعض الشيء بصحة

العرض وأن الأمر جد لاهزل فيه مع انه لايزال يراوده بعض الشك.!!وجاء الرجل بفراش وجاء بكسوة لزوجته وجاء ببعض النقود القليلة كمهر

وقدمها إلى اهل الفتاة فاخذوها وقبلوها وأظهروا سرورا بها وشكرآ عليها .! وعينت ليلة الزواج وصاحبنا لاتزال تراوده الشكوك وقيل للفتاة بأن

رجلآ هذه صفته قد تقدم لخطبتها وأن والدها قد وافق على تزويجها منه فقالت الفتاة : الذي يرضاه والدي أنا أرضاه ولن يكون اختياري أحسن من أختياره.!!

وجاءت ليلة الزواج ولبس الرجل ملابس جديدة ونظف نفسه وبدا للناظرين في أحسن صورة وأبهاهاوأدخل على عروسه وهو بين المصدق والمكذب فلما اجتمع

بزوجته وجها لوجه اطمأن من صدق العرض ولكنه بدأ يفكر في أمور أخرى فلعل الفتاة فرطت في عفافها .!!فهم يريدونه للتغطية أو لعلها حبلى

ويريدون أن يستغلوا ضعفه وطيبته ليكون الجنين تابعآ له !! وانتهت حفلات الزواج ونقل الرجل زوجته إلى داره القذرة الضيقة المتداعية الأركان .!!

وجاءت هذه الزوجة إلى تلك الدار فنظفتها ورتبت أثاثها وسدت الشقوق التي في حيطانها ثم التفتت إلى الرجل لقد مضت أيام الزواج ومحاولة الظهور بالمظهر اللامع المشرق

وبدأ الرجل يعود إلى عادته من الكسل وعدم النظافة وعدم الترتيب والتنظيم .!! ولكن زوجته بدأت في ترتيب شئونه الخاصة وبدأت تنظف ملابسه

وترغمه على أن يلبسها في مواعيد معينة وان يبدلها في مواعيد معينة وبدأت حالة الرجل تتحسن ومعنوياته تقوى وروحه الخاملة تستيقظ ووجد زوجته سوية

رضية جميلة عاقلة وكل صفة طيبة فيها وكل عيب مذموم لاأثر له عندها!! وشكر الله على هذا الزواج الموفق وقال في نفسه لعل أحد والدي دعالي في

ساعة من ساعات الاستجابة أو لعل الله نظر الى ضعفي فلطف بحالي وأراد ان ينتشلني من حالة البؤس التي أعيش فيها الى حالة ارقى منها وأشرف لأمر يريده الله ولانعرف

الحكمة من ورائه والمهم ان هذا الرجل الفقير عاش بجوار هذه الزوجة العاقلة الحكيمة عشية كلها سعادة وهدوؤ واستقرار

وكان الرجل لديه بعض الأموال التي كان يوفرها سابقآ فأنفقوا منها حتى نفدت والرجل لايعمل وليس له دخل ثابت من أي جهة من الجهات .

وقالت الزوجة لزوجها ذات يوم انه ليس عندنا ما نأكله فاذهب وقم بأي عمل تكسب منه قوتنا .!! فقال الرجل انني لم اعتد العمل وليس لي قدرة على الشقاء وقالت الزوجة ماذا تريد

أن تصنع .؟! هل تريد ان نموت جوعآ .؟! أم تريد ان نسرق أم تريد أن نعيش عالة على الآخرين .؟!

ان شيئآ من هذا لن يكون فعليك أن تعمل وأن تأتي لنا بكفايتنا من القوت فخرج الرجل من عند زوجته وهو يقول لاتيأسي فالرزق على الله

فالذي خلقنا لن يضيعنا وقالت له زوجته ان السماء لاتمطر ذهبآ ولافضة وان الرزق لابد له من السعي لابد من سبب وبدون السعي وعمل

الأسباب فلا رزق ولا مال .!! وذهب الرجل على أنه سيعمل ولكنه ذهب إلى ندوة من ندوات رفاقه وجلس معهم يتحدوث . ويتناقلون أخبار الحوادث والأحداث

القريب منها والبعيد فلما انتهت تلك الندوة عاد الى زوجته ويداه فارغتان . فغضبت الزوجة ولكنها كتمت غضبها في نفسها وقدمت له ما يسر الله من طعام

وجاء الغد فأعادت عليه كلامها بالأمس من أنه لابد أن يعمل ليكسب لهم القوت وعاد الرجل الى نغمته السابقة . فلم يكن منها الا رفعت يدها وصفعته على خده الأيمن

ثم صفعته على خده الأيسر ثم قالت له اذهب ولا أرى وجهك إلا اذا عملت واكتسبت قوتنا فذهل الرجلووقف أمام زوجته حائرآ ,, انها مسيطرة عليه

وعلى البيت سيطرة كاملة وهو لايملك أمامها أي قدرة على المقاومة . ثم انه سعيد بها وبوجودها في بيته كل السعادة .!! ولذالك فقد تلقى الصفعات بنفس

هادئه وخرج من بيت زوجته وقد صمم على العمل مهما كانت الظروف وبحث من عمل حتى وجده وجاء في اليوم الأول بأجر زهيدآ إلا أنه قام بأمورهم

الضرورية وبدأ الرجل يألف العمل ويزداد أجره يومآ بعد يوم وكانت زوجته هي التي تتولى النفقة فكانت تنفق مما يكسب في اضيق الحدود وتوفر الباقي.

ونشط الرجل وتفتحت له أبواب العمل وأبواب الأمل واستمرت زوجته في التوفير حتى جمعت مبلغآ من المال لابأس به فاشتروا به دار أكبر من دارهم وأنظف وفي

حي أرقى من حيهم السابق وأشرف وتغير الزوج تغيرآ جزئيآ وكليآ وحسنت حاله وازدانت صحته وقويت معنويته وبدأ يظهر للناس في

مظهر كله حيوية ورجولة .!! وبد فترة من الوقت وفرت الزوجة مبلغآ من المال اشتروا به بستانآ في طرف من أطراف المدينة وصار زوجها يشرف على هذا البستان ويوجه

العمال وتعجب الناس من سرعة تطور هذا الرجل ومن نظافته ومن حسن هندامه ومن امارات السعادة التي تظهر عليه .!! وإذا قارنوا وضعه الحالي بوضعه

الماضي وجدوا البون شاسعآ والفرق بعيد بعد الزرقاء عن الغبراء فاذا بحثوا عن السبب وجدوا أنه زواجه من ابنة فلان ولا أحد من الناس يعرف السر في زواج

الرجل من هذه المرأة إلا والدها والخادمه التي بلغته بتعليقها على الرجال الغادين والرائحين

وهذه القصة تعزز المثل القائل فتش عن المرأة أو الحكمة التي تقول ان كل رجل ناجح في الحياة لابد ان خلفه امرأة ذكية .!!

تدفعه إلى النجاح وتخطط له في طريق الكفاح

انتهت القصة.

rwm td Hk hg.,[m sv k[hp .,[ih