تربية الاولاد بأساليب حديثة


يختلف الآباء في تربية أبنائهم ، فبعضهم يسلك طريق القسوة و إنزال العقوبات الصارمة المؤذية و المؤثرة علي شخصية الطفل ونموه الانفعالي معتقدا أن التصويب يكون بإظهار القوة من جانبه والخنوع و الاستسلام من جانب الأولاد .

والبعض الآخر من الآباء و الأمهات تتحكم فيهم عواطفهم و يستسلمون أمام تعنت الطفل و إصراره علي إشباع رغباته فيتركون له الحبل علي الغارب فينشأ الطفل بمفاهيم طفولية و بسلوكيات لا مسئولة خالية من ضبط النفس و معرفة الحدود فيمارس ما اعتاد عليه في أسرته مع المجتمع الخارجي فيصدم بالواقع المختلف عما نشأ عليه و يصبح عرضة للإحباطات و الاضطرابات النفسية .

و في هذا الموضوع سوف نقدم أساليب و طرق تربية الأطفال الصحيحة بأسلوب بسيط و عملي استنادا علي أفضل ما كتب في هذا المجال .

قواعد أساسية في تربية الطفل

سلوك الطفل سواء المقبول أو المرفوض يتعزز بالمكافآت التي يتلقاها من والديه خلال العملية التربوية و في بعض الأحيان و بصورة عارضة قد يلجأ الوالدان إلي تقوية السلوك السيئ للطفل دون أن يدركا النتائج السلوكية السلبية لهذه التقوية .
و يمكن تلخيص القواعد الأساسية لتربية الطفل فيما يلي :

مكافأة السلوك الجيد مكافأة سريعة دون تأجيل .

المكافأة و الإثابة منهج تربوي أساسي في تسييس الطفل و السيطرة علي سلوكه و تطويره و هي أيضا أداة هامة في خلق الحماس و رفع المعنويات و تنمية الثقة بالذات حتى عند الكبار أيضا لأنها تعكس معني القبول الاجتماعي الذي هو جزء من الصحة النفسية .

و الطفل الذي يثاب علي سلوكه الجيد المقبول يتشجع علي تكرار هذا السلوك مستقبلا .

مثال – في فترة تدريب الطفل علي تنظيم عملية الإخراج ( البول و البراز ) عندما يلتزم الطفل بالتبول في المكان المخصص فعلي الأم أن تبادر فوراً بتعزيز و مكافأة هذا السلوك الجيد إما عاطفيا و كلاميا ( بالتقبيل و المدح و التشجيع ) أو بإعطائه قطعة حلوي نفس الشيء ينطبق علي الطفل الذي يتبول علي فراشة ليلا حيث يكافأ عن كل ليلة جافة

أنواع المكافآت

1- المكافأة الاجتماعية :

هذا النوع علي درجة كبيرة من الفعالية في تعزيز السلوك التكيفى المقبول و المرغوب عند الصغار و الكبار معا .

ما المقصود بالمكافأة الاجتماعية ؟

الابتسامة – التقبيل – الربت – المديح – الاهتمام – إيماءات الوجه المعبرة عن الرضا و الاستحسان
العناق و المديح و التقبيل تعبيرات عاطفية سهله التنفيذ و الأطفال عادة ميالون لهذا النوع من الإثابة ، قد يبخل بعض الآباء بإبداء الانتباه و المديح لسلوكيات جيدة أظهرها أولادهم إما لأشغالهم حيث لا وقت لديهم للانتباه إلي سلوكيات أطفالهم أو لاعتقادهم الخاطئ أن علي أولادهم إظهار السلوك المهذب دون حاجة إلي إثابته أو مكافأته

مثال – الطفلة التي ترغب في مساعدة والدتها في بعض شئون المنزل كترتيب غرفة النوم مثلا و لم تجد إي إثابة من الأم فإنها تلقائيا لن تكون متحمسة لتكرار هذه المساعدة في المستقبل .

و بما أن هدفنا هو جعل السلوك السليم يتكرر مستقبلا فمن المهم إثابة السلوك ذاته و ليس الطفل

مثال – الطفلة التي رتبت غرفة النوم و نظفتها يمكن إثابة سلوكها من قبل الأم بالقول التالي : ( تبدو الغرفة جميلة ، و ترتيبك لها و تنظيفها عمل رائع أفتخر به يا ابنتي الحبيبة ) هذا القول له واقع أكبر في نفسية البنت من أن تقول لها ( أنت بنت شاطرة )

2- المكافأة المادية :

دلت الإحصائيات علي أن الإثابة الاجتماعية تأتي في المرتبة الأولي في تعزيز السلوك المرغوب بينما تأتي المكافأة المادية في المرتبة الثانية ، و لكن هناك أطفال يفضلون المكافأة المادية .

ما المقصود بالمكافأة المادية ؟

إعطاء قطعة حلوي – شراء لعبة – إعطاء نقود – إشراك الطفلة في إعداد الحلوى مع والدتها تعبيرا عن شكرها لها – السماح للطفل بمشاهدة التلفاز حتى ساعة متأخرة – اللعب بالكرة مع الوالد – اصطحاب الطفل في رحلة ترفيهية خاصة ( سينما – حديقة – حيوانات – سيرك الخ )

ملاحظات هامة :

يجب تنفيذ المكافأة تنفيذا عاجلا بلا تردد و لا تأخير و ذلك مباشرة بعد إظهار السلوك المرغوب فالتعجيل بإعطاء المكافأة هو مطلب شائع في السلوك الإنساني سواء للكبار أو الصغار .

علي الأهل الامتناع عن إعطاء المكافأة لسلوك مشروط من قبل الطفل ( أي يشترط الطفل إعطاءه المكافأة قبل تنفيذ السلوك المطلوب منه ) فالمكافأة يجب أن تأتي بعد تنفيذ السلوك المطلوب و ليس قبله .

عدم مكافأة السلوك السيئ مكافأة عارضة أو بصورة غير مباشرة .

السلوك الغير مرغوب الذي يكافأ حتى و لو بصورة عارضة و بمحض الصدفة من شأنه أن يتعزز و يتكرر مستقبلا .

مثال – الأم التي تساهلت مع ابنتها في ذهابها إلي النوم في وقت محدد بحجة عدم رغبة البنت في النوم ثم رضخت الأم لطلبها بعد أن بكت البنت متذرعة بعدم قدرتها علي تحمل بكاء و صراخ ابنتها .

jvfdm hgh,gh] fHshgdf p]dem