في إحدى ليالي الصيف الهادي

وأنا جالس علي شاطئ البحر،

قصيرة 35304_1541655384146_



والقمر ضوئه ينساب على أمواجه

ويداعب صوت موجه خيالي،

وإذ بصوت الهاتف في أذني يدق بنغمة طالما سمعتها.

لم أكن أتوقعها أو يخطر ببالي أني سأسمعها مرة أخرى!!

نظرت إلي هاتفي برغم أني أعرف صاحبة هذه النغمة

قصيرة 20604.jpg

ومع ذلك خيم الصمت علي

وأنا أنظر إليه وأتفقد الاسم

فقد مر زمنا منذ آخر مرة طربت أذني تلك النغمة؛

كانت المكالمة الأخيرة التي انتهت بها علاقتنا.

لم أشعر بنفسي إلا عندما تناولت الهاتف

وقولت: ألو!! مين؟

وللآن لا أعرف سببا لتظاهر بعدم معرفتي لرقمها!!

ردت علي قائلة بعجب:

مين معقول نسيت صوتي خلاص؟!

قصيرة 20605.jpg

زاد اندماجي بدوري وأتقنته

وقولت لها: سوري الصوت مش واضح!!

ولكنها تدري لا هي على يقين بأني أعرف فردت قائلة:

بس أنا عارفة إنك عارف مين!

ولو مش فاكر فأنا أنا حبية زمان أغلى حبيبة

زي ما كنت بتقول! صدمني ردها رغم توقي له،

وخيم علينا الصمت لحظات دقائق

قصيرة 20606.jpg

لا بل أعوام طويلة تذكرنا بها الكثير من الذكريات

واسترجعنه بعدما دفنت بمقبرة الزمن.

كنت اعتقدت بموتها ولكنها تعود الآن أمامي

ذكرياتي الضائعة!!! كل مكان ولحظه مرننا بها كل الآهات،

أحلى لحظات الحب والغرام

كل لحظات الألم والعذاب

ومر الشريط أمامنا عبر الهاتف كأننا نره

إلي أن انتهى الشريط عند لحظة الوداع والفراق

قصيرة 20607.png



وخرجنا من صمت وذكرياتنا

عندما قالت: عايزة أقولك حاجة

بس مش عارفة منين أبدأ!!!

لا أعرف لماذا وكيف جاوبتها

قائلا: متى ميعاد زفافك

صمتت لحظات، كنت أتمنى بها أن يخيب ظني،

وجاوبتني: بكره يوم الخميس، هاتيجي زي ما وعدتني

وترقص معايا سلو ؟!

قصيرة 20608.jpg

rwm rwdvm