أهلاً بكم في منتديات مياسه





في قسم





روايات - قصص - حكايات






وضمن منتديات




•][• منتديات الملتقيات الأدبيــــــــه •][•




التابع لـ
منتديات مياسه






والذى يضم


محبرة شاعر - شعر - قصائد - poems

روايات - قصص - حكايات

خواطر - نثر - عذب الكلام



قصة من الواقع امرأة لا تعرف الرحمة

يقول صاحب هذه القصة:
أكتب حكايتي لأني أخشى أن تتوقف حياتي عند الطلاق خاصة أن مجتمعنا يعتقد أن الرجل المطلق لا يستحق أن يكون رب أسرة للمرة الثانية، وأن الرجل المطلق لا يمكن أن تحتمل معاشرته دون أن يبحثوا أسباب الطلاق.
رأيت أن أكتب قصتي بعد أن ذاقتني الدنيا من مرارة الأيام، ولقد أصبحت مطلقاً، صحيح أن الطلاق تم بيدي وبإرادتي وبلساني، ولكن ذلك هو ما حدث.

كانت فتاة شابة، مرحة، خلوقة، لم يتجاوز عمرها 22 عاماً بينما كنت أكبرها بستة أعوام، كانت صديقة مقربة جداً من أختي وتعرفت إليها، ونشأت بيننا قصة حب سريعة سرعان ما أعقبتها فترة خطبة، اكتشفت فيها براءتها وطهرها، ثم عقد القران وتزوجتها، وأقمنا في شقة جميلة، كما كانت علاقتنا التي غدت جميلة ورائعة.

وكانت السعادة تلفنا، والحق أنني أحببتها من أعماق قلبي، وكانت هي تغمرني بحبها وحنانها، المهم أنني لم أجد أي منغص لحياتي إلا من حماتي، وظننت أن ذلك شيء طبيعي، ولكن أمها كانت تدرك أن ابنتها خرجت من بين يديها، ومع أن ذلك شيء طبيعي أن تكون مع زوجها إلا أن حماتي ساءها ذلك، وبدأت تضع العراقيل أمام زواجنا، وكنت انتظر من حماي التدخل، ولكنه كان بلا شخصية، ولا يستطيع أن يعارض زوجته، فكانت الطامة الكبرى أنني لم أجد رجلاً في العائلة يمكن التفاهم معه وإيجاد حل لهذه المشكلة، خاصة أن زوجتي ليس لديها أشقاء.

المهم أنني وجدت نفسي وحيداً أقاوم رياح عمتي وأعاصيرها التي لم تهدأ، ولكنني لم أصمد كثيراً خاصة بعد أن ظلت تتقصى عن حياتي السابقة وتتحرى لكل من يعرفني وبدأت تتبع أعمالي وتسأل عن دخلي، ومن ثم لم تجد ما تقف به ضدي سوى أن تدعي أنني ذو علاقات نسائية متعددة، وبدأت تشوه سمعتي وتطعنني في شرفي وكرامتي، ثم سهل عليها إقناع ابنتها بأنني منحط أخلاقيا، وأنني أمثل البراءة والطهر أمامها، وظلت تهمس في أذنيها، ثم جاءت بوالدها وظلت تهمس في أذنه مثلما فعلت ابنتها فصدقها، وفشلت أنا في محاولات النفي ودفع التهمة عني، وبالتالي أقنعت حماتي زوجتي بضرورة الانتقال إلى بيت أبيها تمهيداً للطلاق مدعية لها أنها سألت بعض الجيران وزملاء العمل فلم ينفوا التهمة، رغم أنني والله بريء من تهمتها.

وما أحزنني حقاً هو موقف حماي الذي عاش حياته بعيداً عن أي مشكلات فضل أن تبتعد ابنته عني ولا ترتبط بي، كيف أقنعته زوجته وصدقها، هل هو خوف منها أم أنه أراد تجنب المشاكل ووجع الرأس، لا أدري؟

في تلك الأثناء كانت زوجتي التي لم تعش معي أكثر من سبعة أشهر تعاني من آلام نفسية بسبب موقف والديها مني، لكن لم تجد مفراً من الذهاب إلى منزل والديها تجنباً لمزيد من المشاكل متمنية في قرارة نفسها أن تكون فترة الانتقال هذه فترة أن يراجع والديها موقفهما ويحاسبا أنفسهما، حتى تعود الحياة بيننا دون أن يعكر صفوها شيء وبعد ذلك فوجئت بأن أقامت زوجتي قضية طلاق، ورفضت أن أطلقها، وبعد أن أصرت وصممت على الطلاق طلقتها، وأنا أعلم أنها كانت خاضعة لأمر والديها ولم يكن بيدها شيء، ولكن كان السهم قد نفذ، وضاعت مني معالم الطريق بعد أن أجبرنا على الطلاق.

نحن نحب بعضنا ، هي ضحية، كما أنني مثلها، ووالدتها هي الجانبة، لأني لم أخضع لها ولم أكن ضمن رعاياها، ولست على استعداد لذلك.
الآن، أعيش مطلقاً، سمعتي تلوثت لا أستطيع أن أنسى زوجتي المحبة الحنون وأني متيقن أنها كذلك تعيش في عذاب بعد الطلاق.

rwi hlvHm gh juvt hgvplm